سيدة تتنمر بمعلم دراسات يعمل " عامل نظافة " والمعلم يرد زعلت عشان ولادي وأهلي شافوا الفيديو

 






تتحول وسائل التواصل الاجتماعي في بعض الأحيان إلى وسائل حلول لبعض المشكلات في المجتمع ، وفي أحيان أخرى تتحول لوسائل خراب لبعض البيوت، وهذا ماحدث مع معلم الدراسات الذي رفض أن تمتد يده لطلابه ليقتات منهم ، ورفض أن يدخل البيوت كما يحدث مع الكثيرين ليتم تقديم الشاي والبسكوت له وأن يقوم بدور رمضان مبروك أبو العلمين حمودة الذي سجنه طلابه ليسخروا منه  .

،ولكن ما فعله يوسف إبراهيم صابر، 45 سنة،مدرس الدراسات الاجتماعية بمحافظة كفر الشيخ،كان مختلفً تماما  عن المعتاد ،حيث رفض إعطاء دروس خصوصية وقرر اللجوء إلى العمل الإضافي كعامل في أحد المطاعم، ولم يكن يعلم أن عمله سيعرضه للتنمروالسخرية من إحدى السيدات اللاتي لاتعرفن إلا السخرية من  عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن التقطت سيدة له فيديو ونشرته عبر "فيس بوك" تسخر منه أثناء العمل.

كان هذا المربي الفاضل يقوم  بأعمال النظافة نظرًا لقلة العمالة في هذا اليوم،فرأته السيدة والتقطت له الفيديو ونشرته،وفوجئ باتصال من أصدقائه يخبرونه أن هناك سيدة تسخر منه في فيديو عبر صفحتها الشخصية،وقال يوسف:فوجئت إنهم بيقولوا لي إن الست عاملة فيديو وبتقول شوفوا الأستاذ يوسف المدرس طلع مش مدرس وبيشتغل عامل نظافة.

المفاجأة الكبرى التي تعرض لها يوسف ،أن هذه السيدة قد أرسلت له طلب صداقة منذ فترة،وكتبت في معلوماتها الشخصية أنها تعمل معلمة بوزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ،


فبحكم عملها وافق على طلبها،وقالت له إنها زميلته،كما كان لديها الكثير من الأصدقاء المشتركين بينها وبينه،لما عملت فيديو التنمر والسخرية كل الناس شافته وكل زملائي،لأنها كمان كانت عملالي إشارة في الفيديو،خلال أقل من 24 ساعة،أغلقت السيدة صحفتها الشخصية ولم تستطع مباحث الإنترنت تتبعها،واكد يوسف على أن نقيب المُعلمين تواصل معه وقال:كل الناس تواصلت معايا،ومبسوط إن الناس عرفت إني بشتغل والشغل مش عيب طالما شغل شَريف ومش حرام،أنا رافض أدي دروس خصوصية،لأني حاسس بظروف الناس وبستصعب إني آخد آخر الشهر فلوس من جيب ولي الأمر.


 تعرض المُعلم لأضرار نفسية نتيجة السخرية منه،خاصة أن أولاده شاهدوا فيديو التنمر عليه،قائلا:زعلت عشان ولادي وأهلي شافوا الفيديو وإني مُعلم واتسخر مني لأن كل الناس شافت الفيديو،لكن الجميع أصر إنه يتواصل معايا ويحاول يصحح الأمور،كما احتفى العديد من طلابي بي محاولين تغيير حالتي النفسية للأفضل.


صور من مساوئ السينما مع المعلم 

 في أعمالنا الفنية يوجد شبه إجماع على أن الخلاص من المهنة «التعيسة» وخلع قميص المبدأ القويم؛ هو السبيل الوحيد للنجاة من الفاقة والعوز

1-فقد  جسَّد «الريحاني» شخصية المعلم «الأستاذ حمام» بحيث جعله جامعا لأسباب الشقاء: رث الثياب والهيئة، لا يجد ما يسد الرمق، يعلوه قدرا، السُّعاةُ ومرافقو الكلاب، وهو مع ذلك ضيق الأفق سليط اللسان متهكم، لا يكاد يميز بين أقدار الناس، وما إن امتدت إليه يد الإحسان حتى وقع في غرام تلميذته، دون حكمة أو حسن تقدير.. وما لبث «حمام» بعد مغامرته الفاشلة أن عاد إلى سيرته الأولى وهيئته الرثة مستسلما لمصيره المحتوم.


2- يا معلم القاذورات، يا كناسة قشاشة ورق الامتحانات» بهذه الألفاظ الخارجة خاطب الريحاني في دور «سلامة» جاره المعلم «بيومي أفندي مرجان» في فيلم «سلامة في خير»  ، وقد أدى دور المعلم الممثل محمد كمال المصري «شرفنطح»، بطريقة رسخت صورة شديدة السلبية للمعلم، الذي ظهر شخصا مشاكسا يؤذي جيرانه، ويتتبع أخبارهم، وهو إضافة إلى ذلك حقود لا يحب الخير لأحد، ولا يمتنع عن التزلف والاستجداء إذا لزم الأمر.


3- مهنة المعلم مهنة تعيسة وغير محترمة.. هات لي عيلة محترمة ترضى تجوز بنتها لمعلم، بتحب إيه في مدرسة المعلمين؟! عايز أعرف إيه أمارات الحُسن اللي فتنتك بيها، ولا أنت من اللي بيحبوا «الرِمامة»؟!… بهذه الكلمات التي تقطر جهلا وانحطاطا وخسة حاول السيد «أحمد عبد الجواد» إثناء ابنه «كمال» عن الالتحاق بمدرسة المعلمين العليا في مشهد شهير في فيلم «قصر الشوق»   ولا ندري في أي سياق يمكن قبول هذا السخف، ولو فرضنا أن المؤلف كان يريد إلصاق تهمة احتقار المعلم بالعصر البائد، فلا شك أنه وقع هو وطاقم الفيلم فيما هو أسوأ من ذلك بالتأكيد على هذه النظرة الدونية للمعلم.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -