تفاصيل اجتماع مجلس الأمن حول سد النهضة وأبرز ماجاء بالجلسة

 




انعقدت قبل قليل، جلسة مجلس الأمن الدولي حول سد النهضة الأثيوبي بناء على طلب تقدمت به تونس، العضو غير الدائم في المجلس باسم كل من مصر والسودان.




ويجتمع أعضاء المجلس لمناقشة مشروع قرار تونسي يدعو كلا من "مصر وإثيوبيا والسودان لاستئناف مفاوضاتهم... ليتوصلوا، في غضون ستة أشهر، إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السد وإدارته".




كما يحض "إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سد النهضة". 


ويستبعد دبلوماسيون أن يتم التصويت على المشروع في نفس الجلسة.


وقال مندوب تونس لدى مجلس الأمن، المنصف البعتي: "نأمل أن تتوصل الدول الثلاث إلى اتفاق ملزم بشأن سد النهضة ويحفظ الحقوق المائية"، معتبرًا أنه "ليس أمرًا مستحيلا إذا ما تم الاتفاق على منع الإجراءات الأحادية".


وأكد ثقته في قدرة الدول الثلاث برعاية الاتحاد الأفريقي على تجاوز الخلافات والتقدم نحو حل بشأن سد النهضة.


كانت تونس، العضو غير الدائم في المجلس، قدمت مشروع قرار لوقف الملء الثاني لبحيرة سد النهضة، المقرر في شهري يوليو/تموز وأغسطس/ آب، مع استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاقية قانونية ملزمة في غضون 6 أشهر.


من جانبه، قال مندوب روسيا، فاسيلي نيبينزيا، إن الخطاب التهديدي بشأن أزمة سد النهضة لا يمكنه أن يؤدي إلى حل بشأن سد النهضة.


وشدد المندوب الروسي على ضرورة منع صب الزيت على النار والتهديد باستخدام القوة، حسب تعبيره.


من جانبها، قالت المندوبة الأمريكية الدائمة بالأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، إن "الحل المتوازن بشأن سد النهضة يمكن التوصل إليه بالتزام سياسي من الأطراف"، داعية إلى الامتناع عن القيام بأي إجراءات تعقد المفاوضات.


وأكد المندوب الصيني لدى مجلس الأمن، لي باودونغ: "سد النهضة يمكن أن يكون مشروعًا للتعاون... والموارد المائية العابرة للحدود تشمل مراعاة المصالح الوطنية"، مؤكدًا أن "على الدول حل خلافاتها من خلال الحوار".


وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده تواجه تهديدًا وجوديًا، فقد بُني كيان هائل على الشريان الذي يهب الحياة لشعب مصر".


وتابع شكري: "مصر تواجه تهديدًا لمائة مليون شخص، يضيق شريان الحياة لملايين الأبرياء"، وأكد أن "النهر يعتمد عليه بقاؤنا".


ودعا شكري إلى تبني مشروع القرار التونسي، مُحذرًا من أنه "لن يكون أمام مصر بديل سوى أن تصون حقها في البقاء" حال تمسكت إثيوبيا بموقفها.


وقال شكري إن بلاده تبنت مبادرة الاتحاد الإفريقي لإطلاق مفاوضات تحت رعايته لمدة عام كامل دون جدوى، حسب قوله.


وأكد شكري: "مازلنا نمارس ضبط النفس تجاه سلوك إثيوبيا الفج (الذي) يعكس عدم المسؤولية وتجاوزها السافر"، في إشارة منه إلى مضي أديس أبابا قدمًا في ملء السد.



واعتبر وزير الخارجية المصري أن التصرفات الإثيوبية تعرض السلم والأمن في المنطقة للخطر، وأن القاهرة تسعى إلى اتفاق قانوني منصف يتضمن تدابير تراعي الظروف في دولتي المصب، خاصة في فترات الجفاف. بجانب ضمانه عدم تعرض أمن مصر المائي للخطر.


وقال شكري: "سبب أزمة سد النهضة سياسي بامتياز.. و(تعتبر إثيوبيا أن مشاركتها) يأتي من باب المجاملة أو المن، توهمت أن نهر النيل هو نهر داخلي تستخدمه لمصلحتها الحصرية، ويمكن إخضاعه لسيطرتها".


من جانبه، قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق، إن "وجود سد ضخم على بعد بضعة كيلومترات من الحدود السودانية دون تنسيق مع السودان تشكل خطورة على حياة ملايين البشر"، إضافة إلى تقليله الأراضي الزراعية بنسبة 50%.


وأضافت الصادق أن توفر المعلومات عن ملء وتشغيل سد النهضة أمر حيوي ليتمكن السودان من التخطيط لمشاريعه وحماية مجتمعات ما بعد سد النهضة، لافتة في الوقت نفسه إلى تهديده سلامة سد الروصيرص السوداني.


ووصلت جولات امتدت لأكثر من 10 سنوات إلى طريق مسدود، مع تمسك مصر والسودان بوجود اتفاق قانوني ملزم، وهو ما ترفضه إثيوبيا، الذي أبلغت مصر الاثنين الماضي بدئها في الملء الثاني للسد.


المصدر وكالات الأنباء 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -